أحمد بن علي القلقشندي
482
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
والخنساء ذكر ما بهما من الحيوان والحبوب والبقول وغير ذلك . الجملة الثالثة في الطريق الموصل إلى هذه المملكة قد حكى في « مسالك الأبصار » عن الشريف تاج الدين السّمرقنديّ : أن من سمرقند من بلاد ما وراء النهر إلى سيلي عشرين يوما ، ومن سيلي المذكورة إلى ألمالق عشرين يوما ، ومن ألمالق إلى قرا خوجا إلى قمجوهي إلى خان بالق أربعين يوما . ثم قال : ومن خان بالق إلى الخنساء طريقان : طريق في البر ، وطريق في البحر ، وفي كل من الطريقين من خان بالق إلى الخنساء أربعون يوما . وذكر في الكلام على مملكة بيت بركة عن حسن الإربلي أن المسافر إذا سافر من جولمان على شرقيّها وصل إلى مدينة قراقوم . الجملة الرابعة في ذكر ملوكها قد ذكر المسعوديّ في « مروج الذهب » عدّة ملوك من ملوك الصّين قبل الإسلام وبعده ، أسماؤهم أعجمية لا حاجة بذكرها ، والمقصود معرفة حالها في أيام بني جنكز خان القائمين بها إلى الآن . قد تقدّم في الفصل الأوّل من هذا الباب الكلام على مبتدإ أمر جنكز خان وكيفية مصير الملك إليه فأغنى عن إعادته هنا . ثم لمّا ملك جنكز خان أوصى بتخته المستولي فيه على هذا القسم من المملكة لولده الصغير أوكداي ، ومات جنكز خان فاستقرّ ولده أوكداي ، [ ثم استقرّ ] في هذه المملكة مكانه ابنه كيوك ثم مات . فملك بعده ( منكوقان ) بن طولي بن جنكز خان ، ومات سنة ثمان وخسمين وستمائة .